You are currently viewing تعزيز إنتاجية وجودة الخضروات باستخدام حمض الفولفيك

تعزيز إنتاجية وجودة الخضروات باستخدام حمض الفولفيك

AgroFul V+_en

في السعي نحو زراعة مستدامة وجودة محاصيل أعلى، برزت المحفزات الحيوية (Biostimulants) كعامل تغيير جذري في الزراعة الحديثة. تسلط مراجعة علمية حديثة لعام 2025 نُشرت في مجلة الشرق الأوسط للعلوم التطبيقية الضوء على التأثير الكبير لـ حمض الفولفيك—وهو مركب عضوي طبيعي ناتج عن تحلل المواد النباتية والميكروبية. على عكس الأسمدة القياسية، يعمل حمض الفولفيك كمحفز، حيث يعزز امتصاص العناصر الغذائية، ويحسن بنية التربة، ويرفع من مقاومة النبات للإجهاد غير الحيوي (البيئي).

تستكشف هذه المقالة التطبيقات العملية لحمض الفولفيك لمحاصيل الخضروات، بناءً على نتائج الباحث شبعان أبو حسين وزملائه.

ما هو حمض الفولفيك؟

حمض الفولفيك هو جزء من المواد الدبالية يتميز بوزنه الجزيئي المنخفض ومحتواه العالي من الأكسجين. يسمح هذا التركيب الكيميائي الفريد له بالارتباط بسهولة بالمعادن واختراق خلايا النبات بكفاءة أكبر مقارنة بجزيئات حمض الهيوميك الأكبر حجماً. وهو يعمل كعامل استخلاب (مخلب) طبيعي، مما يجعل العناصر الغذائية الأساسية مثل النيتروجين (N)، والفوسفور (P)، والبوتاسيوم (K) أكثر وفرة وجاهزية للنبات.

الفوائد الرئيسية لمحاصيل الخضروات

وفقاً للمراجعة البحثية، يوفر تطبيق حمض الفولفيك ثلاث فوائد رئيسية:

  • تعزيز النمو وتطور الجذور: يعزز النشاط الخلوي وكفاءة التمثيل الضوئي، مما يؤدي إلى نمو خضري أكثر قوة.

  • زيادة المحصول: تشير الدراسات المذكورة في المراجعة إلى أن المحاصيل المعالجة تظهر زيادات كبيرة في إجمالي المحصول بسبب تحسين الاحتفاظ بالعناصر الغذائية والسعة التبادلية الكاتيونية في التربة.

  • جودة فائقة: ولعل الأهم بالنسبة للقيمة السوقية، هو أن حمض الفولفيك يحسن صفات الجودة الفيزيائية والكيميائية، بما في ذلك الحجم، واللون، والملمس، والنكهة، وتركيز المركبات النشطة حيوياً مثل الفيتامينات ومضادات الأكسدة.

معدلات وطرق التطبيق العملية

تعتمد فعالية حمض الفولفيك بشكل كبير على طريقة التطبيق والتركيز. وبناءً على البيانات التي تم تجميعها في المراجعة بخصوص الاستجابة المثلى للنبات، يوصى بالمعدلات التالية:

1. التطبيق الورقي (الرش)

تعتبر التغذية الورقية فعالة للغاية لأن صغر حجم جزيئات حمض الفولفيك يسمح بالامتصاص السريع عبر الأوراق.

  • التركيز الموصى به: 3 جم/لتر إلى 6 جم/لتر.

  • التوقيت: يطبق خلال مراحل النمو الحرجة (النمو الخضري وبداية التزهير).

  • التأثير: تشير الأبحاث إلى أن الرش الورقي بهذه المستويات يحسن بشكل كبير ارتفاع النبات، وعدد الأوراق، ومعايير جودة الثمار.

2. الإضافة الأرضية (سقاية التربة)

يساعد تطبيق حمض الفولفيك مباشرة في التربة على تحسين بيئة منطقة الجذور (الريزوسفير).

  • المعدل الموصى به: 6 جم/لتر تضاف كتشريب للتربة (Soil Drench).

  • الاستخدام: يمكن دمجها في أنظمة الري بالتنقيط.

  • التأثير: أظهر التطبيق الأرضي بهذا المعدل تحقيق أعلى القيم للنمو الخضري وإجمالي وزن الأبصال/الثمار في المحاصيل، متفوقاً على التراكيز الأقل.

الخاتمة

تؤكد مراجعة عام 2025 التي أجراها أبو حسين وزملاؤه أن حمض الفولفيك هو أكثر من مجرد محسن للتربة؛ إنه محفز حيوي قوي يسد الفجوة بين صحة التربة وإنتاجية المحصول. بالنسبة لمزارعي الخضروات الذين يتطلعون إلى تحسين الجودة والإنتاجية بشكل مستدام، فإن دمج حمض الفولفيك بالمعدلات الموصى بها (3-6 جم/لتر) يعد استراتيجية مدعومة علمياً.

المراجع

 Abou-Hussein, S.D., Mahmoud, S.H., El-Tohamy, W.A., Badr, M.A., & Orabi, S.A. (2025). Application of Humic and Fulvic Acids as Biostimulants to Improve Growth, Yield and Quality of Vegetable Crops. A review. Middle East Journal of Applied Sciences, 15(1), 57-68. DOI: 10.36632/mejas/2025.15.1.5

Our Recommended Products

اترك تعليقاً